إنني أحبك ربي و أؤمن بك كإيماني بقلبي الذي أشعر بضخاته , في كل غمضة .. أحب مناجاتك .. وأعشق أن أخدم أمي وأبي لأجلك , أحب أن أطعم أخي بيدي حباً لك , أحب أن أرتل آياتك , وروحي تحلق في فضاءات حالمة , كل يوم تتجلى فيه عظمتك أمامي , أشعر بضآلتي وبأنني جزء من الذرة, (إن معي ربي ), كلمة أكبر من أن يحتويها وصفي , واخترتها رمزاً لمدونتي .
الجمعة، 23 سبتمبر 2011
الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011
رواية النهايات / عبد الرحمن منيف
(خذ الحكمة من أفواه المجانين ) إن هذا ما تبادر لذهني وأنا أقرأ رواية نهايات لعبد الرحمن منيف ,
بطل القصة (عساف ) غريب الأطوار , فهو لم يتزوج لأنه لا يستطيع أن يعول نفسه , وقيل أن ابنة عمه قد رفضته وهددت بأن تحرق نفسها , مما جعل أهل القرية يلقبونه أبا ليلى
كتب عبد الرحمن عن غرابة عساف أنه ( حين يبلي حذاؤه ويكون مضطرًّا لشراء حذاء جديد, لا يستطيع أن يستعمل الحذاء الذي يشتريه مباشرة; فكان يدخل عليه تعديلات كبيرة, تفسده في بعض الحالات. كان يلجأ إلى قصّ الجلد عند الأصبعين الصغيرين, وكان يضرب الحذاء ضربات قوية بعد أن يضعه في الماء. ولو سأله أحد عن ذلك لما كان لديه شيء يقوله, حتى هو لا يعرف لماذا يفعل ما يفعله. ولو اقتصر الأمر على الأحذية لهان وفُهم, لكنه كان يفعل بملابسه شيئًا مماثلاً, كان يمزق السراويل في مواضع كثيرة, وفي تلك المواضع يخيط عددًا من الرقع الملونة, وفي بعض الأحيان قطعًا من الجلد الطري. إن هذا شأن من شؤونه, ولا يستطيع أحد أن يناقشه أو يقنعه بغير ذلك.)
عاش حياته منعزلاً عن أهل القرية في البراري يكتشف أسرار الصيد , وهناك التقى بصديقه الكلب الذي اشتراه من الصيادين الذين جاءوا من مكان بعيد مقابل أن يرافقهم لأماكن الصيد كما أنه تنازل لهم عن بعض ما اصطاد .. ليحصل منهم على كلب الصيد مما جعل أهل القرية يلمزونه به ,, ويمنعونه من ادخال الكلب إلى مجالسهم .. لكن عساف أخذ يكتشف أسرار الصيد مع الكلب أكثر وأكثر ..
ليصبح أمهر صياد في القرية حتى أن أهل القرية أصبحوا يستشيرونه عن أماكن صيد الحجل , وفي أيام القحط نبههم أن عليهم أن لا يصطادوا كل شيء , فالحجل في طريقها للانقراض والقحط قادم , إلا أنهم لم يستمعوا إليه وفي النهاية مات عساف بعد أن أجبره أهل القرية أن يدل الصيادين الذين قدموا من المدينة على أماكن الصيد ,,
حزنوا كثيراً على موته وندموا على إخراجه في العاصفة,, انتهى المشهد بمنظر الكلب الذي مات فوق عساف وهو يحتضنه ليبدوا وكأنه كان يحاول أن يمنع الغربان من أن تعبث بجثة رفيقه عساف ليموت بعدها ويبدوا أوفى من البشر.
هنا رابط لتحميل الرواية في ملف وورد
الثلاثاء، 30 أغسطس 2011
الأحد، 28 أغسطس 2011
تعلمت من أحمد أن أفرح قلبي بأي شيء ..
وإن كان ذلك بإستبدال فرشاة أسنانه بأخرى جديدة
وإن كان ذلك بإستبدال فرشاة أسنانه بأخرى جديدة
الثلاثاء، 16 أغسطس 2011
التصوير على حين غرة
عندما تلتقط صوراً لإنسانٍ وهو لا يدري , فإن ذلك أشبه بالتقاط لحظات السعادة الحقيقة دون زيف أو أقنعة ..
إذا أردنا أن نصور الطبيعة فإننا قطعاً لن نستأذنها , سنتخير أجمل الزوايا التي تستحق أن ينظر إليها المرء مطولاً ونضغط على الزر الذي سيخلدها في الذاكرة
ليس عليك أن تطلب ممن تحب أن يبتسم لتصوره , بل أن ينظر إليك من تحب ويبتسم لك تلقائياً فإن ذلك يعني استحقاقه لصورة تكون فيها الضحكة نابعة من قلب ..
أجمل اللقطات هي تلك التي تؤخذ على حين غرة .
الاثنين، 15 أغسطس 2011
الأحد، 14 أغسطس 2011
السبت، 30 يوليو 2011
الخميس، 28 يوليو 2011
على أعتاب ظلم
أبجدية العناء تلك التي تجرعَتْها ذات صباح.. يا فرحة النجاح تقلصي ويا روح التفوق اخسئي، فقلب الجامعة ملوثٌ بأطنان من الحقد والبغضاء..
ظلت تخطط لحلمها عدة أشهر وتُكَرِّسُ فيه جهدها.. سهرت الليالي ولم تنعم بنوم الظهيرة استأثرت بوقتها لأجله، واثقلت كاهل من حولها، ثم قصمت ظهرها أخبار النتائج (81ب) جيد جداً لمادة عامة لاتمت لتخصصها بصله.
تدخل غرفتها، وتصفق الباب خلفها، بينما تردد بعزم: (سأُكلمها)! تلمع الفكرة في رأسها، أحلام تلك الفتاة المتفوقة زميلتها في الشعبة.. لابد أن لديها رقم الأستاذة.
- هل تظنين يا أحلام أني سأستطيع استدراك العلامة، إني محطمة ويائسة لقد بذلت أقصى جهدي في هذه المادة.
- تحدثي مع الأستاذة واشرحي لها ذلك، سأعطيك رقمها.
يتصبب العرق منها وهي تمسح رقماً وتضغط آخر.. تراجعه بنظرها مراتٍ عدة، تحسم الأمر، وسبابتها تضغط على الزر الأخضر، يأتيها ردها بلا روح:
- لكن درجتك مرتفعة جداً ، تقاطعها:
- مستواي أعلى من ذلك بكثير ، وتذكر لها معدلها التراكمي، تكمل لاهثة:استدركي لي الدرجة أرجوك أو عَلٍّقي لي المادة لأدرسها في فصل دراسي آخر، ترد بتهكم:
- تأكدي أني لم أظلم أحداً ورأيي في مستواكِ قد لا يعجبكِ، عوضكِ الله.
خفقات قلبها تزداد، وعزمها يتضاعف، (سأشكوها)!
* * *
تذهب للجامعة في صباح يوم عطلة.. تراها من بُعد خارجةً من القسم، تهتف باسمها في دهشة: أحلام!، تلتقي أعينهما.
تهم بأن تسألها عن سبب وجودها, فتسبقها بقولها: هاه بشري ماذا فعلتِ.
- سأقدم اعتراضاً على الدرجة.
- صدقيني ستعودين بخفي حنين!
- لن أيأس سأحاول، وبشتى الطرق.
تبتعد بخطواتها عنها وتكمل طريقها تقف عند الباب برهة، فيطالعها وجهها الصارم، تزَّور كلاماً في نفسها.. تتوكل على الله وتدخل.
تخاطب المسؤولة بصوت خافت:
- لدي اعتراض على درجة إحدى المواد ، تقاطها بحزم:
- من هي الأستاذة؟ تذكر لها اسمها وتندفع كلماتها:
- لقد أجبت على اسئلتها التعجيزية بكل طلاقة، سوى فقرة واحدة شككت في صحتها، ثم صدمت بدرجة منخفضة لم أحصل عليها في تاريخ دراستي.
تتنهد، فتخاطبها وعيناها تتصفحان أوراقاً على مكتبها:
- إن العلامة التي منحتها لكِ الأستاذة عالية مستحقة ولا يحق لكِ رفع تظلم.
- إنها عالية بالنسبة لمن قرأت الكتاب دون أن تعي معظم مفرداته، لكني استوعبت كامل المنهج، وإن لم تصدقيني فاختبريني مجدداً.
تنظر إليها وتبتسم بازدراء.
تسألها: أتريدين مني أن أقدم لكِ طلباً بفتح ورقة الإمتحان؟
- نعم، أرجوك!
- حسناً ولكني أحيطك علماً بأن فتح الورقة بمبلغ مالي، وبعدها سيتم مراجعتها من أساتذة آخرين وهم من سيقررون استحقاق درجتك، وغالباً ما تكون أقل من تلك التي اعترضت عليها.، تنظر إليها بذعر.. فتوميء برأسها وتقول بأمومة:
- احمدي الله على كل حال وارضي بقضائه.
تشعر بدمعتها تنساب فتستأذنها وتخرج.
* * *
تعرض بطاقتها الجامعية للموظفة.. تلقي نظرةً على جدولها وتشق طريقها للمبنى الذي ستدرس به المحاضرة الأولى لهذا الفصل.
تمرُّ على قاعة تعرفها فيدهمها صوتها، تراها تحمل الكتاب ذاته الذي شهد خيبتها، وتقول لطالباتها:
- هذا هو الكتاب المقرر عليكن، انتبهن معي جيداً، فإن طالبة حصلت على امتياز عندي لم أصادفها خلال تدريسي .
يرتفع ضغط دمها، وتصغي:كثيراتٌ هن اللاتي أعدن المادة لدي والتكرار يعلم الـ......
تتأمل طالباتها بشفقة فترى وجوهاً مألوفة وأخرى تائهة، تلمحها وسطهن تستمع للأستاذة بقهر عجباً، أحلام! ما الذي أجلسك هنا مرة أخرى، تخفض عينيها وصدى صمتها يتردد: (إني راسبة في المادة ذاتها يا عزيزتي).
تمت
كتبته : إكرام حسن العمري
http://forum.ma3ali.net/t731350.html
الأربعاء، 27 يوليو 2011
مريول مراهقة
من بين ضجيج الطالبات.. وفي فترة الراحة.. وبعد اختلاط الأنفاس عند نافذة المقصف ينطلق تساؤلها كمدفع:
- (خلود يا.... لماذا تمشين بهذه الطريقة ؟ )
كانت هذه العبارة أول خيط أكدَّ لها صدق ظنونها، لا تدري بالتحديد متى بدأت تخطو (كالرجل الآلي) كما أسموها لاحقاً، إلا أنها واثقة أن ثقل رجليها يزداد، ونظراتٌ يعلوها الاستفهام مصوبة نحوها.
تفكر: ثمة أمور محيرة في هذه المتوسطة, لم تكن الابتدائية التي كنتُ فيها منذ شهور مليئة بهذا الكم الهائل من عدسات المراقبة، والتي محورها ببساطة ذلك الشيء الذي يحيطني بهمجية.
* * *
تعود إلى المنزل وكابوس مريولها يفقدها توازنها، تقف وجهاً لوجه أمامه في المرآه المستطيلة تراه يملؤها بكل تحدٍ، ترفع يدها فيرتخي كمها حتى تصل إسورته لمرفقها من اتساع فتحته، تقبض على القماش الزائد منه (شبر - شبرين) ضِعفَي ذراعها النحيلة، تشدّ طرفي الفستان من تحت خاصرتها فتتضخم أمنيتها بأن تملأ ذلك الكيس بكتل من اللحم، تخلعه بعصبية وترميه على الأرض.. تستبدله ببيجامتها وسرعان ما يعود التوازن لقدمها، وتنتظم تحركاتها ويتسامى ارتباكها، تعود بخطاها إلى المرآه فتطمئن إلى أن ما ترتديه يناسبها رغم بساطته، إنه لا يعاديها تدقق النظر في المرآه أكثر فتكتشف محبتها للون الأحمر، تبتسم فينتزعها صوت أمها:
- خلووود القي بمريولك في سلة الغسيل
تسحب طرفه بازدراء وتنطق: (أمي أريد أن أفصل مريولاً على مقاسي مثل صديقاتي)
تجيبها بلا مبالاة (ما الفرق بين الجاهز والتفصيل؟)
على الأقل أريد تضييقه وتردف بحدة: (إن هذا ليس مريولي ابحثي لك عن فتاة وزنها 85 كلجم وتصدقي به عليها) وتقذف به إلى سلة الغسيل.
ترمقها أمها بنظرة تشل لسانها بينما تندفع الكلمات كسيل من قلبها دون أن تتجاوز حنجرتها.. تجر الخطا الواهنة نحو غرفتها وصدى كلمات نطقتها صديقتها يصم أذنها (أتدرين ياخلود أن تضييق الملابس عند الخياط لا تكلف سوى عشرة ريالات فقط)، تطالعها ابتسامتها الماكرة التي عبثاً حاولت إخفاءها، تنفض صورتها الساخرة من رأسها، تضغط بمخدتها على قلبها وتبكي.
ثلاثة أعوام مضت على تلك الدموع التي كانت بداية لسلسة من الهواجس، وها هي تخلع المريول البني إلى غير رجعة، استلقت على السرير ذاته وسكبت بعضاً من الدموع لتعطي الوداع حقه.
ثلاث سنوات أخريات انقضت وانتهى كابوس المرحلة الثانوية وحصلت على تأشيرة الدخول للجامعة.
تخصصت في علم النفس واستمتعت بمواده، وعبارة نطقتها الأستاذة اليوم عالقة بذهنها: (إن الفتاة في مرحلة المراهقة المبكرة تميل إلى ارتداء ما يتوافق مع مثيلاتها، والملابس الجيدة تكسبها الثقة بالنفس، والمراهِقَة التي تشعر أن مظهرها غير ملائم، تميل للعزلة وتصاب بالاكتئاب).
ومضت تسهب في ذكرياتها إلى أن قطعها صوت طرق خفيف متردد على الباب ثم طالعها وجه أختها الصغرى التي عادت من مدرستها تواً، سألتها:
(ألا ترين يا خلود أن الحزام المتصل بالمريول أجمل من المتحرك؟ معظم صديقاتي يرتدينه كذلك!)
تنظر إليها في ذهول وتهز رأسها إيجاباً، بينما تملأ ناظرها بمريولها الداكن اللون.
* هذه القصة نشرت لي في مجلة حياة للفتيات العدد : 127 وفي هذا الرابط إعلان عن العدد


