‏إظهار الرسائل ذات التسميات عن أحمد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عن أحمد. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 24 نوفمبر 2013

يتفاعل أحمد

إن أكبر طموحات أحمد هو أن يرافق أباه عند إيصال أخواته إلى دار التحفيظ عصراً
 وفي طريق العودة ينزل للبقالة ليشتري بريالاته الكثيرة بطاطس وحلوى و3 قوارير كولا
والأهم من ذلك أن يجلس في المقعد الأمامي.. 
وهم يستمعون للأذان في راديو السيارة, يلعب لعبة التخمين مع أبيه وأخواته. 
فيتوقع من سيصلي المغرب في الحرم اليوم؟
وعندما ينطق الشيخ تكبيرة الإحرام.. فإنه يميز صوت السديس من المعيقلي من الجهني.
أما إذا مرَّ بنا شاب طائش بسيارته وقد ارتفع مسجله بالغناء فإنه يستعجب من ذلك ويضحك بشدة ويقول بلدغة - ما يآآف الله - (ما يخاف الله).
فأقول له مازحه أهذا هو صديقك الكبير؟؟ فينتفض ويقول إنما صديقي هو "بندر"..
أردت أن يساعدني مرةً في أعمال المنزل فأغريته بأن قلت له ساعد لتصبح من عائلة آل مساعد فأخذ يرفع معي الأطباق في جذل حقيقي..
أما إذا غضب مني وأردت مراضاته فإنني أناديه لأطبع له بجهازي صورة صاحبه الكبير كما يسميه فيأتيني مبتسماً والدمع لايزال في عينيه وهو يتطلع لصورة المقدم بندر آل مساعد
وحين يمسكها بيده يريها كل فرد في المنزل ثم يطلب من أختي الصغرى أن تثبت له الصورة في دفتره الذي يحوي صوراً كثيرة لبندر آل مساعد .. والشيخ الفايز .. والعتيبي والمراني وشعار برنامج يوم جديد.
الذي يشاهده عصراً و إعادة الثالثة صباحاً , أما بقية اليوم فهو في حديث عن ضيوف البرنامج و موضوع الحلقة بحسب ما التقطه فهمه .. فيشرح لنا مخاطر النوم بجوار الجوال ومسببات السرطان .. و يصف لي دائرة الألوان ! وفوائد العسل .
أما عندما يراني جالسة على حاسوبي فإنه يرجوني أن أُحَمّل له من اليوتيوب حلقات مسجلة من برنامج "يوم جديد" وأن أفتح له صفحتهم على الفيس بوك وأقرأ له ما كتب عليها.. كما يطلبني أن أرسل إيميلاً لصديقه بندر.. ويؤكد لي أن بندر لديه إيميلاً ولديه قوقل أيضاً.. بل هو من أخبره بذلك . 
إن مما يتخيله أحمد يومياً أنه يتصل على برنامج يوم جديد ويحدث بندر بجواله البلاستيكي ويستمع لنصحه وتوجيهاته, ثم يخبرني بأنه طلب منه بأن يستعير سيارته منه ..
ويريني الرسائل المرسلة له من برنامج "يوم جديد" ويطلب مني قراءتها له ..
 استجد مقدم في البرنامج هو "علي المراني" وكان حدثاً ساراً وخبراً هاماً يردده لنا في المساء وقبل الظهيرة .. حتى أرانا صديقه الجديد في البرنامج وقد أعجب بنظارته التي سرعان ما اشترى مثلها.
ويقول لنا إن نظارتي كنظارته وهو يريد أن يقدم برنامجاً كيوم جديد ويستضيفنا فيه ونسأله ويجيب.

الخميس، 5 يناير 2012

في بيتنا عساف!


عندما قرأتُ قصة "عساف" للكاتبة: "بدرية العبد الرحمن" .. في مجموعتها القصصية (أوجاع الدمى)
تراءى لي أخي أحمد بتصرفاته..
وإن كان عساف الذي في القصة حُبِسَ من إخوته في غرفة مظلمة لثلاث ليال هي فترة عزاء أخته "حصة".. حتى تقذر في ملبسه..
إلا أن لأحمد أمٌ تعتني بنظافته .. وأبٌ يتناوب معها في ذلك.
أما إذا لم يوجد أحدهما فإن أخته الكبرى تتولى ذلك .. وبعض المرات أخيه الأكبر!
*        *        *
إن أحمد وإن غدا اليوم أطول من أمه بشبرين..
إلا أن ذلك لم يمنعها أن تغسل جسده كل يوم.
وقبل أن ينام بساعة تمارس له العلاج الطبيعي الذي فرضه الدكتور عليها تتمة لعلاج عموده الفقري
ثم يشرع في لم شتات ألعابه المبعثرة من جوال بلاستيكي وتوأم الدمى وأدوات طبيب
و يجري إلى أمه ويرجوها بأن تلعب بالإبرة معه
ليبقى ممسكاً بيدها ويضغط بإبرته على ساعدها برفق.
*        *       *

الأحد، 28 أغسطس 2011

تعلمت من أحمد أن أفرح قلبي بأي شيء ..
وإن كان ذلك بإستبدال فرشاة أسنانه بأخرى جديدة 

الأحد، 24 يوليو 2011

فِطرة البُسَطاء

أستزيد من حبه الذي لا يتناقص .. أعشقه وأعشق طفولته الكبيرة تلك .. وأعشق جنونه , أتحسس أنامله الطرية وأحاول أن أعيد وسطاه المعكوفة لمكانها الطبيعي ,, فيسحب يده ويصرخ , أعتذر إليه , فيلوح بوجهه عني .. أمد يدي قائلة : نتصالح حمودي , نتصالح .. فيذهب تاركاً يدي تقبض الهواء .. أسير خلفه , أحدثه بأحاديثه التي تعجبه .. عن ذلك الولد الذي سرق سيارة أبيه , والآخر الذي سكب اللبن على الأرض .. فيقهقه , ابتسم فيتذكر غضبه ويعرض عني , أصرُّ على اكمال القصة فيقاطعني ويتم قصتي من خياله , يتلاشى غضبه فيقبض على كفي ويدعوني لزيارته في منزله , يأخذني للرواق الذي يفصل بين غرفة أختي الكبيرة ودورة المياة , أستأذنه بأن أجلس على كرسيه الخاص فيرفض , أهدده بأن أخرج من منزله فيرضى , يجلس معي برهة فتأتيه مكالمة على جواله البلاستيكي فيذهب ويتركني أتأمل منزله ودميته   , وعقلٌ في غياهب اللاوعي ,,
ولساني يتمتم: أحبك يا أحمد يا أروع لوحة خلقها الله عزوجل , وأذكى مخلوق في الدنيا !
إنك عبقري لأن عقلك مستمد من براءتك حين تفكر ببساطة وبروح نقية ,,    
مساء أمس تحلقنا حول أحمد وأملٌ قادم يلوح في مخيلتنا .. وإشراقةُ شمسٍ جديدة نناديها بإلحاح .. ويدٌ مرتجفة ترفع يديها للسماء فتسكن وقلوب واهنة مضطربة تدعو الله فتهدأ  ويبقى السؤال عما تخبئه الأقدار ؟ - إن ربك لطيف بعباده –
إنا نفتقدك يا أحمد , نفتقد ضرباتك الموجعة واعتذارك بعدها , وبسمة لاتفارق ثغرك .. نفتقد صوتك الجهوري ولكنتك المحببة , ونكاتك البريئة الرائعة , إنا نتحدث عنك ليل نهار .. فأين أنت لتمنعنا عن الحديث قائلاً ( لحد يجيب سيرتي ) وتتبعها بغنجة , فيقول لك أبـي مراضياً : لكنهم يمتدحونك ..
صغيري : لطالما أخبرتك أنك أميرنا وأنك إذا أردت شيئاً , فما عليك سوى أن تذكر اسمه ويأتيك في الحال , كم اشتقت لتدليلك , وتقبيل خديك , ومناقشتك عن آخر شقاوة أحدثها الصغار , يومٌ بدى لي كالدهر وأنت بين يدي الجراح في غرفة العمليات , وصورة الدماء في مخيلتي .. تسع ساعات مضت وبُشِّرنا بنجاحهم واستقامة عمودك الفقري .. ولن يرتاح لي بال حتى أصارعك , وأتأكد أنك الأقوى حين تصرعني !
*       *       *
نائم على السرير الأبيض كملاك , يتألم بصمت , يشكو بأنين لا يسمعه سواه , وإذا أفاق من غيبوبته نبادر إليه ونحييه بابتسامة عساها أن تخفف عنه الآلام
أوااه يا حَمُّود .. إنك تتجرع الآه صبح مساء .. اصبر يا أحمد (إن الله مع ... ) فيكمل بصوت واهن (مع الصابرين ) ويردف: سأصبر , نعم يا أحمد اصبر وسأقرأ عليك ..
-       اقرأي علي وادعيلي ,
حين  تتكلم بعقلانية فإني أشعر أنك إنسان سوي , أما حين تعطي النصائح فإنك تبدو كواعظ بليغ ! وأنَّى لعقلك أن يستوعب حكماً قلما يستوعبها عقلاء في ضعف عمرك ؟
*      *       *
(حمداً لله على سلامة أحمد ) , ترانيم نشدو بها منذ أن خرج أخي (المريض بنقص الأكسجين , وإعاقة ذهنية ) من العناية المركزة بعد شهر قضاه فيها , بعد عملية جراحية في العمود الفقري , وقضيناه نحن في الدعاء له وتجفيف دموعه .